السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
51
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
في سلك فانقطع السلك يتبع بعضها بعض . وعن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : خروج الآيات بعضها على أثر بعض يتتابعن كما يتابع الخزر . البيان : عن علي الهلالي عن أبيه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة عليها السّلام عند رأسه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم طرفه إليها قال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ، فقال : يا حبيبتي أما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته . ثمّ اطّلع إطلاعة فاختار بعلك ، وأحي إليّ أن أنكحك إيّاه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا ولا يعطي أحدا بعدنا : أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على اللّه ، وأحب المخلوقين إلى اللّه ، وأنا أبوك ووصيي خير الأوصياء ، وأحبّهم إلى اللّه وهو بعلك ، ومنّا من له جناحان أخضران يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عمّ أبيك وأخو بعلك ، ومنّا سبطا هذه الأمّة ، وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهلّ الجنة ، وأبوهما والذي بعثني بالحقّ خير منهما . يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ ، أنّ منهما مهدي هذه الأمّة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوّقر كبيرا ، يبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدّين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان . ويملأ الدّنيا عدلا كما ملئت جورا . يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فأنّ اللّه تعالى أرحم بك ، وأرأف عليك منّي وذلك لمكانك مني ، وموقعك من قلبي ، وزوّجك اللّه زوجك وهو أشرف أهل بيتك حسبا وأكرمهم منصبا ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي أن